ناقشت لجنة الإعلام الجديد باتحاد إذاعات الدول العربية، خلال اجتماعها الرابع عشر المنعقد يوم 18 مايو 2026 بتقنية التواصل عن بعد، جملة من المحاور المرتبطة بتطوير الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي داخل المنظومة الإعلامية العربية، إلى جانب تحديث آليات التبادل الإخباري وتعزيز البنية التقنية لمنصة الاتحاد السحابية.
مكتب الإعلام الجديد: الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنتاج الإعلامي
استعرض مكتب الإعلام الجديد بالاتحاد حصيلة أنشطته خلال الفترة الماضية، والتي ركزت أساسا على التكوين والتجريب العملي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الإعلامي، عبر دورات تدريبية ومشاريع تطبيقية لفائدة عدد من الهيئات الأعضاء، تناولت إنتاج المحتوى النصي والمرئي بالذكاء الاصطناعي، والترجمة الآلية، والدبلجة متعددة اللغات، إلى جانب تقنيات كشف الأخبار الزائفة والتحقق من المحتوى الإعلامي.
كما قدم المكتب نماذج تطبيقية اعتمدت على البرمجيات مفتوحة المصدر في مجالات جمع الأخبار الآلي والتلخيص الذكي وتوليد الصوت من النصوص، فضلاً عن تطوير مشاريع مرتبطة بالإنتاج السمعي البصري المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وتناول العرض كذلك التحسينات التي شهدتها منصة المسابقات التابعة للاتحاد، من خلال تطوير أنظمة المشاهدة والتحكيم وتغذية المنصة بالبيانات المهيكلة، كما كشف عن مواصلة العمل على تطوير حلول بحث وتحليل معطيات باللغة الطبيعية بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المحلي وتقنية RAG، بهدف تسهيل إدارة المحتوى وتحليل البيانات داخل الإدارة العامة والهيئات الأعضاء.
.jpg)
من منصة لتبادل المحتوى إلى منظومة إعلامية ذكية متكاملة
من جهتها، قدمت إدارة التكنولوجيا والتطوير بالاتحاد عرضاً حول منصة أسبو السحابية ACP باعتبارها البنية التقنية الجديدة الداعمة لمنظومة الإعلام الجديد داخل الاتحاد، والقائمة على فلسفة “Upload Once – Delive Everywhere”، بما يتيح استقبال المحتوى الإعلامي ومعالجته ونشره على منصات متعددة بصيغ مختلفة انطلاقاً من مادة أصلية واحدة.
كما استعرضت عددا من الخدمات الذكية التي توفرها المنصة، من بينها التحويل الآلي للصوت إلى نص، والترجمة متعددة اللغات، والتعرف على الوجوه والأشياء، والتلخيص الآلي، والتصنيف الدلالي للمحتوى، إضافة إلى خدمات النشر الفوري على شبكات التواصل الاجتماعي أثناء البث المباشر.
وتضمن العرض أيضا خارطة طريق لتطوير المنصة خلال السنوات المقبلة، عبر الانتقال من مجرد منصة لتبادل المحتوى إلى منظومة إعلامية ذكية متكاملة تشمل غرف أخبار معززة بالذكاء الاصطناعي، وخدمات نشر متعددة المنصات، وإنتاجا إعلاميا سحابيا متطورا.
وأكدت إدارة التكنولوجيا أن الاتحاد يعمل بالتوازي على وضع إطار عربي موحد للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام، يقوم على مبادئ الحوكمة والأخلاقيات والسيادة الرقمية، مع ضمان المراجعة البشرية للمحتوى الإخباري وحماية بيانات الهيئات الأعضاء ومنع استغلالها في تدريب نماذج خارجية.
.jpg)
الإعلام الجديد يعيد تشكيل التغطية الإخبارية
أما مركز التبادل الإخباري والبرامجي بالجزائر، فقد قدم عرضاً حول دور الإعلام الجديد في منظومة التبادلات الإخبارية العربية، مؤكدا أن الهاتف الجوال وصحافة المواطن تحولا إلى عنصرين أساسيين في إنتاج الصورة والمعلومة داخل مناطق النزاع والأزمات.
وأشار العرض إلى أن التغطيات القادمة من مناطق مثل الرقة والحسكة في سوريا، والضفة الغربية والقدس وغزة، اعتمدت بشكل كبير على المواد المصورة من قبل المواطنين، والتي يتم إخضاعها إلى عمليات تحقق مهني دقيقة تشمل التأكد من الزمان والمكان والسياق وفحص المحتوى بصريا وتقنيا ومقارنته بمصادر مستقلة، بما يضمن حماية المنظومة الإخبارية العربية من التضليل والتهويل.
وأكد المركز أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءا من الرؤية المستقبلية لتطوير منظومة التبادل الإخباري العربي، سواء في مجالات تصنيف المحتوى، أو إعداد الملخصات والعناوين، أو الترجمة والتكييف اللغوي، أو دعم عمليات التحقق الأولي من المواد الإعلامية، مع التشديد على أن هذه الأدوات تبقى مساندة للعمل الصحفي وليست بديلا عنه.
.jpg)

