مؤتمر الاعلام العربي
مؤتمر الإعلام العربي
الدورة الأولى
 
"قضايا الإعلام العربي"
 
السياق العام:
سواء تحدّثنا عن الصحافة المكتوبة التي تفاقمت أزمتها الاقتصاديّة جرّاء انتشار جائحة كوفيد 19، حتى تسبّبت في اختفاء العديد من عناوينها، أو تعرّضنا لوضعية السمعي البصري وقد أصبح مهدّدا في بقائه بفعل المنافسة الحادّة من مختلف المنصّات والشبكات الاجتماعيّة، فإنّ الإعلام العربي بمختلف مكوّناته (صحافة مكتوبة، إذاعة، تلفزيون، إعلام إلكتروني) يواجه هو الآخر إشكاليات معقّدة وتحديات جمّة ويعيش قضايا شائكة، منها ما هو هيكلي ، ومنها ما هو طارئ، الأمر الذي يجعل من العسير الإحاطة بكلّ جوانب هذه الأزمة واستشراف اتجاهاتها وأبعادها وإيجاد الحلول لها.
وأمام التعدّد الهائل للمصادر وتحوّل المستهلك إلى منتج ، خسر الإعلام العربي قسطا كبيرا من جمهوره، لا سيّما الشباب منه،كما فقد جانبا لا يستهان به من مصداقيّته، خاصّة في القطاع العمومي، وذلك لعدم مرونته ومواكبته للتحوّلات الطارئة. 
وفي ظلّ هذه المتغيّرات الكبرى، وما تفرزه من تحدّيات جوهريّة لوسائل الإعلام العربي، جاءت سنة 2020 بتحدّ جديد أثقل كاهل وسائل الإعلام، وسبّب لها الكثير من التردّد والصعوبة في التلاؤم،  وذلك نتيجة التداعيات السلبية التي فرضتها الكارثة الوبائية على العالم بأسره.
تنضاف إلى ذلك، فوضى القنوات الفضائية ، وما يشيعه  البعض منها من قيم ومبادئ ضارّة في أغلبها، ليس أقلّها الانحلال و الغلوّ والتطرّف. ويكفي أن نلحظ كيف تتسلّل إلينا ظواهر  دخيلة وغريبة عن مجتمعاتنا أصحب بمثابة المرجع بالنسبة إلى شبابنا على وجه الخصوص .
وفي ضوء ما يسجّل من غزو إعلامي جارف يعمّ المنطقة العربية برمّتها ، وتشارك فيه، عن وعي أو من دون وعي، عديد القنوات العربية، واعتبارا للمصاعب الكبيرة التي تعاني منها الهيئات ووسائل الإعلام، من حيث جودة الإنتاج والمواكبة التكنولوجية والهشاشة المالية وضبابية الرؤية ، يعتبر اتحاد إذاعات الدول العربية أنّ وقفة تأمّل في الوضع الإعلامي العربي، باتت اليوم ضرورة عاجلة، سعيا إلى طرح الإشكاليات والقضايا القائمة وللخروج بتصوّر واضح المعالم ، بشأن ما يتعيّن القيام به، وحول كيفية تطوير الإعلام العربي ليكون قادرا على تجاوز الإشكاليات المطروحة، ويلعب الدور المنتظر منه، سواء في مجال الإخبار، أو التربية والثقافة ، أو الترفيه ونشر الوعي.  
هذا ما سيتناوله "مؤتمر الإعلام العربي"، من خلال البحث في الإشكاليات الكبرى، وتدارس ما هو مطلوب لفهمها ومجابهتها والسعي إلى تجاوزها.  ويكون هذا الإطار ، مناسبة سانحة للأطراف المعنية (stakeholders) مباشرة، للتفكير الجدّي والمسؤول، في التحدّيات المتعدّدة الأبعاد التي يواجهها  الإعلام العربي، فضلا عن تبادل الآراء والخبرات حول الحلول الممكنة والمحتملة.
التصوّر العام: 
سيعمل هذا "المؤتمر"، الذي يعقد في شكل  آلية تفكير (think tank) بالأساس.
يكون التمشّي الأساسي لهذا المؤتمر مهنيّا  يعالج القضايا المشتركة، بعيدا عن الاعتبارات السياسية، فيركّز أعماله على معالجة القضايا الأساسية لعملية الإنتاج والاستغلال، من حيث المحتوى والتقنيات والتفاعل مع جمهور المتقبّلين، وخدمة الأهداف الإعلامية السامية.
يضمّ المؤتمر مختلف مكوّنات وقطاعات الإعلام  في المنطقة العربية، ولا يقتصر اهتمامه على الإذاعة والتلفزيون أو الإعلام الجديد.
يٌعقد المؤتمر مرّة واحدة كلّ سنتين في إحدى الدول العربية، وذلك باستضافة من إحدى الهيئات الإذاعية والتلفزيونية أو وزارات الإعلام، وبالتنسيق مع اتحاد إذاعات الدول العربية.
ينتظم هذا المؤتمر في دورته الأولى تحت عنوان "قضايا الإعلام العربي"، وذلك بالتزامن مع إقامـة الـدورة الحادية والعشريـن للمهرجــان العربي للإذاعــة والتلفزيون (19 - 22 أكتوبر 2021). على مرحلتين: 
1. أولاهما، افتراضية عن بعد :  وتشمل ثلاث ورشات عمل ونقاش تسبق المؤتمر وذلك أيّام 16 و17 و18/10/2021.  وتكون الورشات في معظمها مخصّصة للخبراء والمهنيين من أصحاب الكفاءة العالية والذائعي الصيت، لا سيّما على الساحة الإعلامية العربية، وتتدارس كلّ ورشة خصائص إحدى القضايا المطروحة (تفاصيل محاور الورشات لهذه الدورة الأولى في الجدول المرفق)، ثمّ ترفع إلى الجلسة العامة رؤية واضحة المعالم حول القضايا المدروسة، من التشخيص إلى تحديد سبل المعالجة وآليات التنفيذ.
2. أمّا المرحلة الثانية، فتخصّص للجلسة العامة، التي يحتضنها الاتحاد حضوريّا ضمن فعاليات المهرجان، والتي تقترن بافتتاحه يوم 19 أكتوبر 2021، مع بثّها أيضا باستعمال تقنيات التواصل عن بعد . 
ويشارك في الجلسة ضيوف المهرجان وعدد من المدعوّين المرموقين إلى هذه المناسبة، من ذوي الخبرة في المجال الإعلامي. 
تتولّى الجلسة العامة مناقشة الرؤى المعروضة عليها وتوصيات الورشات  والملاءمة بين توجّهاتها للخروج باستراتيجية عمل أو "كتاب أبيض" حول المواضيع المتناولة، يحدد توجّهات عامة تنير السبيل لأصحاب القرار وللفاعلين فيي القطاع.
المشاركون:
يشارك في المؤتمر كافة أصحاب المصلحة (stakeholders) من النشاط الإعلامي ، أي: الوزراء والمسؤولون وأصحاب القرار في المستوى الحكومي وعلى صعيد مؤسسات الإعلام العمومية والخاصة، والمهنيّون من سائر  الاختصاصات والهياكل التي تجمعهم، الأكاديميّون والخبراء، المموّلون، ممثّلو المجتمع المدني والتنظيمات الأهلية، المنظمات المختصّة في الدفاع عن مصالح مجموعات معيّنة أو أقلّيات ذات خصوصية في المجتمع (ذوو الإعاقة، الطفولة، المرأة، المستهلكون، الجاليات العربية بالخارج، وغيرها........)،
 
سعيا إلى الانفتاح على التجارب العالمية في المجال، وإلى ضمان الاطلاع على آخر التوجّهات والتغييرات التي يعيشها قطاع الإعلام العالمي، يكون المؤتمر مفتوحا أمام مشاركة عدد من الضيوف الأجانب، من خبراء ومهنييّن وممثّلي الاتحادات الإذاعية الإقليمية والدولية، وبعض الوجوه والمؤسسات الإعلامية ذات الصيت العالمي، ومندوبي مصنّعي التجهيزات وواضعي التطبيقات الرقمية وغيرهم....