لجنة الإعلام الجديد باتحاد إذاعات الدول العربية تبحث توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي

 بحثت لجنة الإعلام الجديد باتحاد إذاعات الدول العربية، خلال اجتماعها الخامس عشر المنعقد يوم 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026، سبل تطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، من الترجمة الفورية والتفريغ النصي وإعداد التقارير إلى معالجة الأرشيف والتحقق من المحتوى وإنتاج المواد الرقمية، إلى جانب توسيع الاستفادة من التجارب التقنية للاتحاد وتطوير التدريب والتبادل الإخباري بين الهيئات الأعضاء.

 

 

مكتب الإعلام الجديد: من الترجمة الفورية إلى إعداد التقارير بالذكاء الاصطناعي
استعرض مكتب الإعلام الجديد، خلال الاجتماع، سلسلة من التطبيقات التي توظف الذكاء الاصطناعي في مراحل متكاملة من العمل، انطلاقا من تحويل المداخلات إلى نصوص في الزمن الحقيقي وترجمتها إلى لغات مختلفة، وصولا إلى إعداد تقارير مهيكلة وتلخيصها واستخراج أبرز النقاط والتوصيات منها. 
وأوضح العرض أن هذه التجارب استُخدمت في عدد من الندوات والاجتماعات، بما في ذلك أنشطة بالأكاديمية التابعة للاتحاد، مع إمكانية مراجعة التقارير من قبل المدربين أو المسؤولين المعنيين قبل اعتمادها ونشرها. 
كما أتاح هذا المسار إعادة استخدام التفريغ النصي نفسه في إعداد التقارير وترجمتها إلى العربية والفرنسية والإنجليزية، بما يوسع الاستفادة من مخرجات الاجتماعات لتشمل المشاركين وغير المشاركين فيها.
كما قدّم المكتب نماذج لنقل الخبرة التقنية إلى الهيئات الأعضاء، من بينها مساعدة شبكة الإعلام العراقي على تثبيت منظومة الترجمة الفورية وتشغيلها، ودعم هيئة جزر القمر في استخدام منظومة لإظهار بيانات مباريات كرة القدم، جرى تحديثها عن بعد واستُخدمت لاحقا في تغطية مباراة محلية. 
وأشاد العرض بالتطور الكبير الذي شهدته منظومة التحكيم الإلكتروني عن بعد في مسابقات الدورة 26 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، والاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد فيديوهات إعلان النتائج والمؤثرات والأصوات المصاحبة لها، مع التحقق من مطابقة المواد المنتجة للنتائج قبل بثها. 
وبخصوص الدورة 27 للمهرجان اختارت اللجنة لمسابقة الإعلام الجديد موضوع إبراز آفة الإدمان على مشاهدة الشاشات في الوسط التلمذي، كما توجهت اللجنة نحو توسيع المسابقة لتشمل أيضا الصنف الموازي وسيكون موضوع مسابقة هذا الصنف مشكلة شح المياه 
 
 
المدير العام للاتحاد: الاستثمار في التكنولوجيا يجب أن يخدم الهيئات الأعضاء
وأشاد المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية المهندس عبد الرحيم سليمان، بنشاط مكتب الإعلام الجديد، مشددا على أهمية مزيد  توجيه الخبرات والتجارب التي يطوّرها الاتحاد نحو مساعدة الهيئات الأعضاء، ولا سيما في الجوانب التقنية والإدارية والإجرائية. 
واعتبر أن الاستثمار في الأدوات والتجهيزات بدأ يحقق وفورات إلى جانب فوائده المهنية، مؤكدا أهمية توسيع فرص الاستفادة من الترجمة الآلية بما يتيح تجاوز الحواجز اللغوية والاستعانة بخبرات ومدربين من لغات مختلفة، مع تعزيز التنسيق بين مكتب الإعلام الجديد والأكاديمية ومركز التدريب.
كما أكد المدير العام أهمية نقل التجارب الناجحة إلى الهيئات الأعضاء، مستشهدا بالحلول التقنية التي طوّرها فريق الاتحاد والتي يمكن أن توفر خدمات بكلفة أقل من بعض الحلول التجارية. 
وشدد على أن تطوير الأدوات لا يعني المساس بوظائف العاملين، بل يستدعي مواصلة التعلم وإعادة التأهيل وتوسيع التدريب العملي، حتى تصبح التقنيات الجديدة وسيلة لتحسين الأداء وتطوير الخدمات الإعلامية.
 
 
نقاش عام حول حدود الاستخدام والمسؤولية البشرية
وتركز النقاش العام على حدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، حيث أكدت المداخلات أن هذه الأدوات يمكن أن تسرّع إنجاز المهام وتساعد الصحفي في التفريغ والتلخيص والبحث واختيار اللقطات، لكنها لا تعوّض المراجعة البشرية ولا تبرر بث الأخبار أو اعتماد الاستنتاجات آليا دون التثبت من مصادرها.
كما تناول النقاش ضرورة وتطوير قنوات التواصل المباشر بين مسؤولي الإعلام الجديد والتسويق الرقمي في الهيئات الأعضاء، لضمان وصول المواد الترويجية الصادرة عن الاتحاد إلى الجهات المعنية وإتاحة إعادة نشرها أو تكييفها وفق احتياجات كل هيئة.